تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه جبل زَبِير (١)، وهو الطور، وكانت ليلة الجمعة غامت عليه السماء، وهاجت نكبًا، وأضل الطريق وتبددت غنمه وأخذ امرأته الطلق، فبينا هو كذلك إذ رأى من جانب الطور نارًا فقال: ﴿لِأَهْلِهِ﴾ امرأته وولديه.

﴿امْكُثُوا﴾ أقيموا على مكانكم.

﴿إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا﴾ أبصرت نارًا وأحسستها، يقال: للذي أبصر الشيء من بعيد مما يسكن إليه آنسه. قال:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . ... آنس خِرْبَانَ فضاء فانكدر (٢).

وكان نورًا ترائى له نارًا (٣).

﴿لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ القبس الشعلة (٤) من نار في طرف عود أو فتيلة. وقيل: القبس: الجمرة الصغيرة (٥).

(١) قال ابن الجوزي في زاد المسير (٣/ ٢٥٧) " زَبِير: اسم الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، وهو أعظم جبل بمدين ".

(٢) هذا جزء من بيت للعجاج يصف بازيًا وتكملته:

تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَر ... أبصر خِرْبانَ فضاء فانكدر

شَاكَ الكَلالِيب إذا أهوى اظَّفَر.

والخَرِب: ذكر الحبارى، وتجمع على خِربان، وهو طائر طويل العنق، والمنقار.

انظر: ديوان العجاج (٢٩، ٢٨)، وفيه "أبصر" وذكر الكرماني هنا "آنس"، وانظر: مجمع الأمثال لأبي الفضل أحمد النيسابوري (١/ ٢٤٧)، صبح العشى للقلقشندي (٢/ ٧١).

(٣) آنس الشيء أحسه، وآنس الشخص واستأنسه رآه وأبصره، ونظر إليه، وآنس الشيء عَلِمَه.

انظر: مختار الصحاح (١٩)، القاموس المحيط (٦٨٣)، مادة: أنس.

(٤) في ب: " شعلة من نار ".

(٥) القبس: النار، والشعلة منها، لأنها مقتبسة منها أي: مأخوذة منها، والقبس أيضًا: الجذوة وهي النار التي تأخذها في طرف عود.

انظر: القاموس المحيط (٧٢٧)، المصباح المنير (٢/ ٤٨٧)، مادة: قبس.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣٩٦