تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيد بن أسلم (١): يعلم أسرار العباد وأخفى سره فلا يعلم (٢)، فعلى هذا أخفى فعل ماض.

وقيل: أخفى بمعنى: الخفي (٣)، أي: يعلم السر والخفي، وله نظائر وتقدير الآية: وإن تجهر بالقول لم يكن عنده أظهر مما تسره، وجواب الشرط محذوف ثم عطف عليه جملة تكشفه فقال ﴿فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾.

﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ يريد صفاته، وهو ما روي عن النبي - ﷺ - أنه قال: " إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة" (٤). ومعنى الحسنى (٥) أي: في الآذان والقلوب.

(١) زيد بن أسلم العدوي العمري المدني، أبو عبد الله، الإمام الفقيه، يروي عن ابن عمر، وسلمة بن الأكوع، وجابر بن عبد الله، كان عالمًا بالتفسير، روى له الجماعة، توفي سنة ست وثلاثين ومائة.

انظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٣١٦)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١٨٢).

(٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٦).

(٣) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٩٤).

(٤) أخرجه البخاري (ك: الدعوات، باب: لله عز وجل مائة اسم غير واحد، ح: ٦٤١٠)، ومسلم (ك: الذكر والدعاء، باب: في اسماء الله وفضل من أحصاها، ح: ٢٦٧٧) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٥) "الحسنى"، ساقط من أ.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣٩٤