ابن عباس رضي الله عنهما: شرًا (١).
وقيل: الغي اسم واد في النار أشدها حرًا وأبعدها قعرًا فيه بئر يقال لها الهُبْهُب (٢).
الزجاج: أي جزاء غيهم (٣).
وقيل: اسم نهر في النار وقيل آبار في جهنم يسيل (٤) إليها الصديد والقيح (٥).
﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أي: رجع عن ذنبه وآمن بلسانه وقلبه.
﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (٦٠)﴾ جاز أن يكون مصدرًا، وجاز أن يكون مفعولًا.
﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ بدل من الجنة، وقيل: نصب على المدح و﴿عَدْنٍ﴾ بمعنى إقامة وقد سبق، ومعنى ﴿بِالْغَيْبِ﴾ أي: هم في الدنيا والموعود في حال غيبة عنهم.
﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (٦١)﴾ قيل: بمعنى: آت (٦).
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٥٧٣) عن ابن أبي زيد، وذكره السيوطي في الدر (١٠/ ١٠١) وعزاه لابن أي حاتم عن قتادة.
(٢) وهو قول ابن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، رضي الله عنهم، وهو قول مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٥٧٢، ٥٧١).
(٣) انظر: أنظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٣/ ٣٣٦).
(٤) في ب: "تسيل" بالفوقية.
(٥) قاله عطاء.
انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٢٢).
قال ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٥٧٤) "وكل هذه الأقوال متقاربات المعنى؛ وذلك أن من ورد البئرين اللتين ذكرهما النبي ﷺ، والوادي الذي ذكره ابن مسعود رضي الله عنه في جنهم فدخل ذلك فق لاقى خسرانًا وشرًا حسبه به شرًا".
(٦) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ١٧٠)، تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (٢٩٨).