تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (١٩)﴾ أجابها جبريل فقال: لست الذي تخافينه إنما أنا رسول من الله إليك ليهب ربك وقرئ (لأَهَبَ) (١).

وله ثلاثة أوجه:

أحدها (٢): أنه أسند إلى السبب والواهب هو الله سبحانه، أي: أنفخ في جيبك فيخلق الله من النفخة في بطنك غلامًا زكيًا (٣).

وقيل: معناه أرسلني بهبته إليك.

وقيل: تقديره: إنما أنا رسول ربك قال ربك لأهب، وإضمار القول كثير (٤).

و﴿غُلَامًا زَكِيًّا﴾ طاهرًا من الذنوب، وقيل: ناميًا على الخير (٥).

﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾ أي: كيف ومن أين؟ .

﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ لم يباشرني زوج بالنكاح.

﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠)﴾ فاجرة تتعاطى (٦) الزنا، والولد يكون من أحد هذين، وفي حذف الهاء ثلاثة أقوال:

أحدها: أن وزنه فعول، وفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث.

والثاني: أن لفظ البغي خاص في النساء فصار كالحائض والطالق وإنما يقال للرجل باغٍ.

والثالث: فعيل بمعنى مفعول كعين كحيل ولحْيَةٍ دَهِين. وقيل: شذ كأخواته من قوله

(١) قرأ الجمهور: (لأهب)، وقرأ أبو عمرو: (ليهب)، أي: إنما أن رسول ربك أرسلني إليك ليهب الله لك غلامًا زكيًا.

أنظر: الحجة لابن خالويه (٢٣٦)، التيسير للداني (٢/ ٣١٧).

(٢) في ب: "أحدهما"، والصواب هو المثبت.

(٣) وهذا على قراءة (لأهب) بالهمز.

انظر: الكشف لمكي بن أبي طالب (٢/ ٨٦).

(٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٧٩).

(٥) من معنى الزكاة في اللغة وهو الزيادة والنمو.

(٦) في ب: "بتعاطي" بالباء.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣٤١