تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ﴾ يعني التوراة (١)، وقيل: ما كان يوحى إليه (٢).

﴿بِقُوَّةٍ﴾ بجد وعزيمة يريد غاية ما تقوى عليه وتطيقه واحمل الناس على العمل بما فيه.

﴿وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢)﴾ أي: الحكمة كالقل والقلة.

وقيل: الحكم: الفهم بكتاب الله (٣).

وقيل: كان يقوم بالأحكام في حال طفولته (٤).

الحسن: الحكم النبوة (٥).

ابن عباس رضي الله عنهما: من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتي الحكم صبيًا (٦).

﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ أي: رحمة من عندنا، وقيل: رحمة لأبويه، وقيل: تحية (٧).

والحنان: العطف والشفقة، يقال: حنانك يا ذا الحنان أي: ارحم يا رحيم وقد يثنى في الدعاء، قال الشاعر:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . ... حَنَانَيْكَ بعضُ الشرِّ أَهْوَنُ من بعضِ (٨)

(١) ونقل القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١١/ ٨٦) الإجماع عليه.

(٢) وحكى الماوردي في النكت والعيون (٣/ ٣٥٩) أنها صحف إبراهيم.

(٣) في ب: "كتاب الله" بغير الباء.

وهو قول مجاهد.

انظر: الوسيط للواحدي (٢/ ١٧٨).

(٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٧٤).

(٥) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٦٠)، البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ١٦٨).

(٦) ذكره السيوطي في الدر المنثور (١٠/ ٢٣) وعزاه لابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان.

(٧) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٨٩).

(٨) هذا عجز بيت لطرفة بن العبد البكري، وصدره:

أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض.

انظر: ديوان طرفة (٦٦)

وفي حنانيك لأهل العربية أقوال: فقيل هو تثنية حنان، وقيل بل هي لغة كقولهم حواليك، وقيل هما لغتان والعرب تقول: حنانك يارب وحنانيك يارب بمعنى واحد تريد رحمتك.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٧٨)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١١/ ٨٧)

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣٣٥