﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ المسح: مباشرة الرأس بالماء (١) من غير إمرار (٢).
والمفروض: قدر الربع، ولا يستوعب الرأس، خلافًا لمالك، ولا يقتصر على ما دونه، خلافًا للشافعي رحمه الله.
ولا تكرار في المسح.
والأذنان من الرأس.
ولا يمسح على العمامة، خلافًا للأوزاعي والثوري (٣).
﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ النصب عطف على (أيديكم) ويحتمل العطف على محل ﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾، والخفض عطف على ﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾ ويحتمل الجوار، فصار من المجمل الذي بيانه إلى النبي -ﷺ-، وقد بين بقوله: (ويل للعراقيب من النار) (٤)، إذ لو كان ممسوحًا لم ينله الوعيد، وتحديده بالكعبين يرجح جانب الغسل (٥).
(١) سقطت كلمة: (بالماء) من نسخة (ب).
(٢) لعله يعني: من غير إمرار الماء على الرأس بل يكفي البلل الذي في اليد ثم يمسح الرأس دون جريان الماء وإمراره على الرأس.
(٣) انظر فيما سبق: «مختصر اختلاف العلماء» للجصاص ١/ ١٣٦، و«المغني» لابن قدامة ١/ ١٧٥ - ١٨٤.
والثوري هو: سفيان بن سعيد الثوري، أحد الأئمة الأعلام الزهاد، بل سيد أهل زمانه علمًا وعملًا، قال ابن المبارك: ما كتبت عن أفضل منه، وتوفي سنة (١٦١ هـ).
انظر: «الكاشف» ١/ ٤٩٩، و«بديعة البيان» (ص ٣٩).
(٤) أخرجه البخاري (٦٠ - ٩٦ - ١٦٣)، ومسلم (٢٤١ - ٢٤٢) بلفظ: الأعقاب إلا في رواية عند مسلم فقد جاءت بلفظ: العراقيب، والحديث ورد عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمرو وأبو هريرة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
(٥) «مشكل إعراب القرآن» لمكي ١/ ٢١٩ - ٢٢٠، و«التبيان» للعكبري ١/ ٤٢٢، و«الدر المصون» للسمين ٤/ ٢١٠ - ٢١٦، وقال في «النشر» ٢/ ٢٥٤: (قرأ نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب وحفص بنصب اللام، وقرأ الباقون بالخفض).