تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: القِطْرُ الرصاص (١)، فاختلطا ولصق بعضها ببعض حتى صار جبلًا كأنه بُرْدٌ مُحَبَّر (٢).

﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾ أي: يعلوا السد.

﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (٩٧)﴾ لم يقدروا أن ينقبوه من تحته، من شَدّدَ أدغم التاء في الطاء، ومن خَفَّفَ حذف التاء تخفيفا (٣).

وقريء في الشواذ (فما اسطاعوا) بالقطع وهو مروي عن العرب ووزنه نستفعل والسين زيادة وليس له نظير (٤).

﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾ أي: فلما فرغ من بناء السد وجاء كما أحب ذو القرنين قال: ﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾ (٥) أي: هذا العمل نعمة من الله علي وعلى من خاف معرة يأجوج ومأجوج.

(١) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٣٤٣) عن ابن الأنباري.

(٢) أخرج ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٤٠٤) عن قتادة قال " ذكر لنا أن رجلًا قال: يا نبي الله، قد رأيْتُ سد يأجوج ومأجوج. قال: انعته لي. قال: كالبُرْدِ المحبر؛ طريقة سوداء، وطريقة حمراء. قال: قد رأيْتَه ". قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ١١٠) " هذا حديث مرسل "، وقال في البداية والنهاية " هكذا ذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم، ولم أره مسندًا من وجه متصل أرتضيه غير ان ابن جرير رواه في تفسيره مرسلًا ".

(٣) قرأ الجمهور " فما اسطاعوا " بحذف التاء تخفيفًا لقربها من الطاء، وقرأ حمزة بإدغام التاء في الطاء.

انظر: الكشف لمكي (٢/ ٨٠).

(٤) انظر: شواذ القراءات لأبي عبدالله محمد بن نصر الكرماني (٢٤٩).

(٥) من " أي فلما فرغ " إلى " هذا رحمة من ربي " ساقط من ب.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣٠٨