تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى: اتخذوها وأعدوها للسد.

ومعنى ﴿آَتُونِي﴾ بالوصل: جيئوني بها فحذف الجار (١).

﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى﴾ أي: فأُحْضِرَت؛ فأَمَرَ العَمَلَةَ بتنضيدها.

﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ وكان بينهما مائة فرسخ (٢)، فلما أخذ في بناء الردم حَفَرَ أساسه إلى أن بلغ الماء ثم جعل عرضه خمسين فرسخًا (٣)، وقيل: جعل عرضه ميلًا وجعل حشوه الصخور وطينه النحاس يذاب (٤)، ثم يصب عليه حتى صار المنضود منها مساويًا للصدفين، أي: جعل أحدهما في قدر الآخر.

والصَّدَفَان جانبا الجبلين (٥).

ابن عيسى: الصدفان: جبلان كل واحد منهما منعزل عن الآخر لأنه من صدف أي: مال (٦)،

(١) قرأ الجمهور بهمزة مفتوحة وبالمد " آتوني "، وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم " ائتوني ".

انظر: الكشف لمكي (٢/ ٧٩).

(٢) في ب: " وكان بينهما فرسخًا "، والصواب ما أُثبت.

(٣) في ب: " ثم جعل عرضه فرسخا "، والصوا ما أُثبت.

(٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١٦٧)، الوسيط للواحدي (٢/ ٣١٣).

(٥) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٢٥٤).

قال ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٤٠٦) "الصدفان: ما بين ناحيتي الجبلين وأرؤسهما".

(٦) الصَّدف: كل شيء مرتفع عظيم كالحائط والجبل، والصُّدُف منقطع الجبل المرتفع، والصَّدَفان أي المتلاقيان التحاذيان.

انظر: مختار الصحاح (١٦٢)، لسان العرب (٧/ ٣٠٦)، مادة: صدف.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣٠٦