تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: موسى بن افرائيم ابن يوسف، وهذا بعيد فإن في الصحيح عن البخاري (١) أن سعيد ابن جبير قال: " قلت لابن عباس، رضي الله عنهما إن نوفًا البكالي (٢) وكان قاضيًا (٣) بالكوفة ويزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو (٤) موسى بني إسرائيل (٥) إنما هو موسى آخر. قال: كذب عدو الله " (٦).

(١) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري، أبو عبد الله، صاحب الصحيح، طلب العلم، وجالس العلماء، كان شديد الحفظ، رحل في طلب الحديث ومهر فيه، صنف كتابة الصحيح ورزق فيه القبول، توفي سنة ست وخمسين ومائتين.

انظر: سير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٩١).

(٢) نوف بن فضالة، الحميري البَكَّالِي، أبو يزيد، وهو ابن امرأة كعب الأحبار، روى عن بعض الصحابة، كان إمام أهل دمشق، روى له في الصحيحين.

انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٤٨٣)، مشاهير علماء الأمصار لأبي حاتم (١٢١).

(٣) " وكان قاضيًا بالكوفة " ساقط من ج.

(٤) في أ: " ليس موسى ".

(٥) في أزيادة " بل "، والصحيح ما أُثبت.

(٦) أخرجه البخاري (ك: التفسير، باب: وإذ قال موسى، ح: ٤٧٢٥).

وقد اختُلِف في نبوة الخضر؛ فقيل هو نبي واستدلوا بقوله في قصة قتل الغلام " فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرًا منه زكاة .. " وبقوله " رحمة من ربك وما فعلته عن أمري "، وقال آخرون بل كان رسولًا، وقال غيرهم بل كان ملكًا. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/ ١٠٥): " وذهب كثيرون إلى أنه لم يكن نبيًا بل كان وليًا".

واختلفوا في موته وحياته؛ قال ابن كثير في تفسيره: " وحكى النووي وغيره في كونه باقيًا إلى يوم القيامة، وذكروا في ذلك حكايات وآثارًا عن السلف وغيرهم وجاء ذكره في بعض الأحاديث ولا يصح شيء من ذلك ... ورجح آخرون من المحدِّثين وغيرهم خلاف ذلك واحتجوا بقوله تعالى " وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد " وبقول النبي ﷺ يوم بدر " اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تُعْبَد في الأرض "، وبأنه لم ينقل أنه جاء إلى رسول الله ﷺ ولا حضر عنده ولاقاتل معه، ولو كان حيًا لكان من أتباع النبي ﷺ وأصحابه؛ مبعوث إلى الثقلين، وأخبر قل موته بقليل أنه لايبقى ممن هو على وجه الأرض إلى مائة سنة من ليلته تلك طرفة عين، إلى غير ذلك من الدلائل " أ. هـ بتصرف.

قال في البداية والنهاية (٢/ ٢٧٠): " قال ابن الجوزي: فهذه الأحاديث الصحاح تقطع دابر حياة الخضر ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٢٧١