تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: معناه تنبه إذ أوينا حين عدلنا عن الجدد إلى الصخرة فإني نسيت الحوت (١)، ثم اعتذر فقال ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ أي: شغل قلبي بوسوسته فنسيت أن أذكره؛ أي: ذِكْرَهُ. ومحله نصب على البدل من الهاء بدل اشتمال، وقيل: لا أذكره.

﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (٦٣)﴾ فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن الفعل لموسى، أي: اتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجبا، أي: تعجيب من ذلك.

والثاني: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ﴾ من كلام الفتى، والفعل للحوت، و﴿عَجَبًا﴾ من كلام موسى أي: عجبت من ذلك عجبًا.

وقيل: تعجب من يوشع ونسيان ذلك لأن موسى علم أن يكون ذلك (٢).

والثالث: أن يكون (٣) الجميع من كلام يوشع، أي: اتخذ سبيله في البحر اتخاذًا عجبًا؛ وهو أن أَثره بقي إلى حيث سار، وقيل: جمد الماء تحته (٤).

وقيل: صار صخرًا (٥).

وقيل: بقي كالكوة (٦).

وقيل: ضرب بذنبه فصار المكان يبسًا (٧).

(١) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ١٨٢).

(٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٠٦).

(٣) في ب: " أن الجميع من كلام يوشع ".

(٤) وهو مروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣١٨).

(٥) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.

انظر: جامع اللبيان لابن جرير (١٥/ ٣١٥).

(٦) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٥٧).

(٧) قاله الكلبي.

انظر: معالم التنزيل (٥/ ١٨٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٢٦٦