﴿وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (٣٨) وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ لولا هذه (١) للتخصيص ويختص بالفعل أي: هلاّ.
﴿إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ أي: ما شاء الله كان فهو رفع بالابتداء والخبر مضمرٌ، وقيل: الأمر ماشاء الله، فيكون المبتدأ مضمرًا، وقيل (٢): محله نصب بوقوع شاء عليه (٣).
وروى أنس رضي الله عنه (٤) عن النبي ﷺ أنه قال: " من رأى شيئًا فأعجبه فقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره " (٥).
وروي عنه عليه الصلاة والسلام أيضا أنه قال: " من أُعطي خيرًا من أهلٍ ومالٍ فيقول عند ذلك ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم ير فيه ما يكره " (٦).
﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩)﴾ أنا في الآية عماد.
﴿فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ﴾ في الدنيا.
وقيل: في الآخرة (٧).
(١) في ج: "هاهنا"
(٢) في ج: "وقبله"، والصواب هو المثبت
(٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٣٥).
(٤) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن حرام، الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله ﷺ وأحد المكرثرين من الرواية عنه، أتت به أمه وقالت: هذا غلام يخدمك، فخدمه عشر سنين، ودعا له بكثرة المال والولد، فكان بستانه يحمل في السنة مرتين، توفي بالبصرة سنة تسعين.
انظر: الاستيعاب (١/ ١٩٨)، الإصابة (١/ ١٢٦).
(٥) «ذكره السيوطي في الدر (٩/ ٥٤٤)، وعزاه لابن أبي حاتم.
(٦) «ذكر السيوطي في الدر (٩/ ٥٤٣) بنحوه وعزاه لأبي يعلى وابن مردوية، وضعفه ابن كثير في تفسيره (٣/ ٨٨).
(٧) في ج: " في الأخرى ".
وهو قول ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٤٩).