وفي التوراة: ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب، حكاه الثعلبي (١)، (٢)
(١) الثعلبي، تنظر ترجمته ص: ٦٦
(٢) في الكشف والبيان (٦/ ١٦٤) عن وهب قال " مكتوب في الإنجيل: ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب فلا أمحقك فيمن أمحق، وإذا ظُلِمْتَ فلا تنتصر فإن نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك "، وانظر: معالم التنزيل للبغوي (٥/ ١٦٣).
وقد وجه العلماء قول ابن عباس، رضي الله عنهما وغيره أن للحالف الاستثناء إلى سنة، أو غيرها بأن المراد إذا نسي أن يقول في حلفه وفي كلامه إن شاء الله وذكر ولو بعد سنة فالسنة له ان يقول ذلك ليكون آتيًا بسنة الاستثناء وليرفع عنه الحرج الذي لو لم يقله كان لازمًا له، حتى ولو كان الاستثناء بعد الحنث، ولا يكون رافعًا لحنث اليمين ومسقطًا للكفارة، بل تلزمه. وهذا ما ذهب إليه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٢٢٦)، وابن كثير في تفسيره (٣/ ٨٣).
أما الاستثناء الذي يكون له أثر هو ما كان متصلًا بالكلام وهو الذي عليه أكثر الفقهاء، وذلك لأن الاستثناء بمنزلة الشرط والشرط لايصح ولايثبت حكمه إلا موصولًا بالكلام من غير فصل، فلو صح الاستثناء إلى سنة لجاز أن يقول الرجل لامرأته أنت طالق، ثم يقول بعد سنة: إن شاء الله، فيبطل الطلاق، ولا تحتاج إلى زوج ثان في إباحتها للأول، وهو غير صحيح، وكذلك في أيوب عليه السلام لما حلف إن برئ ضرب امرأته فأمره الله أن يأخذ ضغثًا ويضربها به، ولو صح الاستثاء متراخيًا عن اليمين لأمره به. أ. هـ مختصرًا من أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٣١٥).
وذهب أبو حيان في البحر المحيط (٦/ ١١١) وتابعه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٠/ ٣٨٦) إلى أن الآية ليست في اليمين بشيء. وانظر: أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٢٢٧).