تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٢٢)﴾ لا تطلب الفتوى في أصحاب الكهف أحدًا من اليهود، وقيل: من المسلمين (١).

﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ سبق ذكر نزوله (٢)، ومعنى الآية تأديب من الله لنبيه إذا أخبر بأمر يفعله في المستقبل أن يقول إن شاء الله لأنه لا يدري أَيَتم ذلك أم يعوق دون وقوعه عائق فيدخل ميعاده خُلْفٌ.

وروى أبوهريرة (٣) عن النبي ﷺ أنه قال: " لا يتم إيمان العبد حتى يستثنى في كل كلامه " (٤)، وتقديره: إلا بمشيئة الله، لأن (٥) إن مع الفعل في تأويل المصدر وحذف الجار ومعنى بمشيئة الله: أن يقول معه إن شاء الله.

الفَرَّاء: معنى ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ إلا الخير فإن الخير بمشيئة الله (٦). فلا يكون على قوله من باب الاستثناء.

(١) انظر: النكت والعيون (٣/ ٢٩٨).

(٢) أنظر سبب النزول (٣٣٨).

(٣) أبو هريرة، عبد الرحمن بن صخر الدوسي، اليماني، صاحب رسول الله ﷺ، كان اسمه في الجاهلية عبد شمس، قدم المدينة مهاجرًا ليالي فتح خيبر، حفظ عن النبي ﷺ الكثير، كان كثير العبادة، توفي سنة ثمان وخمسين.

انظر: الاستيعاب (٤/ ٣٣٢)، سير أعلام النبلاء (٢/ ٥٧٨).

(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٢٨)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط قال " وفيه عبد الله ابن سعيد بن أبي سعيد وهو ضعيف "، وقال الذهبي في الميزان (٦/ ٤٥٤) " هذا الحديث باطل "، وذكره السيوطي في اللآئي المصنوعة (٤٥)، والألباني في ضعيف الجامع ح: ٢٠٠٤.

(٥) في ج: "فإن".

(٦) انظر: معاني القرآن (٢/ ١٣٨).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٢٢٣