تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِذْ يَتَنَازَعُونَ﴾ حين ينازع أهل ذلك الزمان أمر أصحاب الكهف.

﴿بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ﴾ بين أهل الزمان، والجمهور على أن التنازع بعد اليقظة وهو أن قال بعضهم: قد ماتوا في الكهف، وبعضهم قال: بل هم نيام كما ناموا أول مرة.

وقيل: التنازع هو أنهم لما أُظْهِروا عليهم (١) قال بعضهم ﴿فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا﴾ يُعْرَفُون به (٢)، وقال الآخرون (٣): اتخذوا عليهم مسجدا.

وقيل: اختلفوا؛ فقالت النصارى: نبني كنيسة، وقال المسلمون: نبني مسجدًا (٤).

وقيل: التنازع قبل أن يستيقظوا فتنازع المسلمون في بناء مسجدٍ ليصلوا فيه إذا انتبهوا (٥).

﴿رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ أي: على دينهم دين أصحاب الكهف.

﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (٢١)﴾ يُصَلى فيه.

﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ أي: هم ثلاثة رجال وكلب، ومعنى ﴿رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ يربعهم بانضمامهم إليه، وكذلك خامس الأربعة وسادس الخمسة إلى عاشر التسعة، وأما ثالث ثلاثه ورابع أربعة وثاني اثنين فالمعنى (٦): واحد الثلاثه وواحد الأربعة وواحد الاثنين.

﴿وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ أي: تخرصًا وظنًا، وقيل: قذفًا بالغيب أي ظنًا يظنونه (٧).

(١) في ب: "لما أظهروا قال بعضهم"، وانظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٢١٦).

(٢) انظر: معالم التنزيل للبغوي (٥/ ١٦١)، زاد المسير (٥/ ١٢٣).

(٣) في ب: " آخرون".

(٤) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. .

انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ١٦٢).

(٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٢١٦).

(٦) في أ: "والمعنى".

(٧) قاله قتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٢١٨).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٢١٨