السُدى (١): الصعيد الأملس المستوى، والجرز الميت الذي لا نبات فيه (٢).
الزجاج (٣): التي كأنها تأكل النبات أكلًا (٤)، ولعله جعله جمع جُروز وهو الذي يأتي على كل شي أكلًا، وأصله القطع، والمعنى: نعيدها بعد عمارتها خرابًا (٥).
﴿أَمْ حَسِبْتَ﴾، بل حسبت ترك الكلام الأوّل واستفهم عن الثاني، والمراد: النهي، أي: لا تتعجب من ذلك فليس ذلك بالبديع من صنعنا.
مجاهد (٦): لم ينهه عن التعجب وإنما أراد كل آيتنا كذلك (٧).
قتادة: لا تعجب منها فالعجائب في خلق السموات والأرض وما فيهن أكثر (٨).
(١) السُّدِّي، إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة الهاشمي، صاحب التفسير، أصله حجازي، يكنى أبا محمد، روى عن ابن عباس، وأنس، رضي الله عنهما، أخرج له الجماعة، توفي سنة سبع وعشرين ومائة.
انظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٦٤)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٠).
(٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٣٧)، البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٩٧).
(٣) الزجاج: أنظر ترجمته ص: ٤٤
(٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٢٠).
(٥) الصَّعِيد: وجه الأرض، وقيل المرتفع من الأرض، يقال للحديقة إذا خربت وذهب شجرها قد صارت صعيدًا أي أرضًا مستوية لا نبات فيها. أما الجُرُز: فهي الأرض التي لم يصبها مطر فلا نبات فيها، كأنها تأكل النبت أكلًا، والجمع أجراز، وفيها أربع لغات: جُرْزٌ، وجُرُزٌ، وجَرْزٌ، وجَرَزٌ.
انظر: اللسان (٧/ ٣٤٣)، مادة: صعد، (٢/ ٢٤٦)، مادة: جرز.
(٦) مجاهد تنظر ترجمته ص: ٤٦
(٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ١٥٥).
(٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ١٥٦)، البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٩٧).