تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عباس، رضي الله عنهما (١): معتدلًا (٢).

وقيل: قيمًا المعتمد عليه والمرجوع إليه كقّيم الدار (٣)، والجمهور: على أنه في التقدير مقدم أي: أنزل الكتاب قيما ولم يجعل له عوجًا هذا إذا جعلت قوله ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ عطف على صلة الموصول، فأما من جعله حالًا وهو الأظهر فيلس فيه تقديم وتأخير بل هما حالان من ﴿الْكِتَابَ﴾ أحدهما مفرد والآخر جملة (٤).

﴿لِيُنْذِرَ﴾ أي: أنزل الكتاب لينذر العبد وهو محمد ﷺ الكافرين.

﴿بَأْسًا﴾ عذابًا.

﴿شَدِيدًا﴾ أي: عذاب الاستئصال في الدنيا، وقيل: عذاب جهنم (٥).

﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ من عنده، والمعنى: من قدرته وهو منزه عن المكان.

﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢)﴾ وهو الجنة.

﴿مَاكِثِينَ﴾ دائمين.

﴿فِيهِ﴾ في الأجر وهو الجنة.

﴿أَبَدًا (٣)﴾ دائمًا.

﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (٤)﴾ يعني: اليهود والنصارى والمشركين.

﴿مَا لَهُمْ بِهِ﴾ بالقول.

﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ أي: هذا قول عن جهل (٦)، وقيل: بالاتخاذ من علم، وقيل: بالله من

(١) ابن عباس، رضي الله عنهما، تنظر ترجمته ص: ٤١

(٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ١٤٠).

(٣) انظر: النكت والعيون (٣/ ٢٨٤).

(٤) والجمهور من أهل اللغة والتفسير على الأول، ومنع الزمخشري في الكشاف (٣/ ٥٦٤) الثاني.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ١٤٠)، زاد المسير لابن الجوزي (٥/ ١٠٣)، الدر المصون للسمين الحلبي (٤/ ٤٣٠).

(٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢١٨).

(٦) في ب: "هذا قول من جهل".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١١٨٤