تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِذْ جَاءَهُمْ﴾ بلفظ الغيبة، إلا أن يحمل الكلام على تلوين الخطاب، أو يجعل الكلام تامًا عند قوله ﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ ثم استأنف (١).

﴿فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (١٠١)﴾ سُحِرْتَ فَأُزِيْلَ عقلك، كقوله له: مجنون.

وقيل: خُدعت وحُملت على ما تقول.

ابن جرير: ﴿مَسْحُورًا (١٠١)﴾: بمعنى ساحر، كميمون بمعنى يامن ومشؤوم بمعنى شائم ومأتي بمعنى آت (٢).

﴿قَالَ﴾ يعني موسى.

﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ يا فرعون بقلبك.

﴿مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ﴾ أي: الآيات.

﴿إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ﴾ لك، وهذا كقوله ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤]، وقرأ الكسائي: (لقد علمتُ) بالضم، على أن موسى أخبر عن نفسه (٣).

وروي أن عليًّا رضي الله عنه قال: والله ما عَلِمَ عدوُّ الله وإنَّما عَلِمَ موسى (٤).

والأول أظهر، لأن علم موسى لا يكون حجة على فرعون.

(١) في (ب): زيادة: (ثم استأنف فقال إذ جاءهم).

(٢) انظر: «جامع البيان» للطبري ١٥/ ١٠٦.

(٣) هذه قراءة الكسائي وحده، بينما قرأ باقي العشرة (لقد علمتَ) بفتح التاء.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٣١).

(٤) أخرجه الفراء في «معاني القرآن» ٢/ ١٣٢، والنحاس في «معاني القرآن» ٤/ ٢٠٢، والثعلبي في «الكشف والبيان» (ص ٤٤١) عن علي رضي الله عنه، واستنكر بعض العلماء هذه القراءة وقالوا: إن في إسنادها إلى علي رجل مجهول، ولعمري: إن كان في إسنادها إلى علي رجل مجهول، فماذا يفعلون بقراءة الكسائي وهي متواترة.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١١٧٤