تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معذبون بنار بعد نار.

﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٩٨)﴾ أي: ذلك العذاب، وقيل: ذلك العمى والصمم والخرس بسبب أنهم كفروا بمحمد وأنكروا البعث والنشور، وقد سبق تفسيره (١).

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ أولم يعلموا، أي: هم يعلمون.

﴿أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ أي: هم مُقِرُّون بأن الله خالق السموات والأرض وخالقهم ابتداء ومميتهم، فَلِمَ أنكروا الإعادة.

﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني الموت، فيه تقديم وتأخير، وتقديره: خلق السموات والأرض وجعل لهم أجلًا لا ريب فيه قادر على أن يخلق مثلهم.

﴿فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (٩٩)﴾ أي: فأبوا إلا (٢) الكفر عن علم منهم.

﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ قيل: خزائن الرزق.

وقيل (٣): الرحمة هاهنا المال.

﴿إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ أي: لبخلتم وأمسكتم عن الصدقة، وقيل: ما جدتم بها كجود الله سبحانه.

والإنفاق: الفقر، قاله أبو عبيدة (٤)، أملق وأنفق وأعدم وأصرم بمعنى.

وقيل: خشية أن يفنيه الإنفاق.

﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (١٠٠)﴾ بخيلًا، ومن كان جوادًا عند الناس فهو بخيل عند

(١) سبق أثناء تفسير الآية (٤٩) من هذه السورة.

(٢) سقطت (إلا) من (ب).

(٣) قوله (الرزق وقيل) سقط من (ب).

(٤) نقله أبو حيان ٦/ ٨٢، ونقل ابن عادل ١٢/ ٣٩٧ عن أبي عبيدة: هو بمعنى الافتقار والإقتار.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١١٧٢