تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: طاعة الله ومعصيته.

وروى ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي -ﷺ- دخل مكة يوم الفتح وحول الكعبة ثلاث مائة وستون صنمًا فجعل يطعنها بمخصرة في يده ويقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ (١).

﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ يبطل ويزول والحق يبقى ويدوم (٢)، وزهق: بطل، وزهقت نفسه: ماتت.

﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ قيل: شفاء من كل سقام لما فيه من البركات، وقيل: من داء الضلال، وقيل: ﴿شِفَاءٌ﴾ عن داء الجهل ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ بيان وبركة وهدى.

وأفاد دخول (مِنْ) أنه نزل نجمًا نجمًا وشيئًا شيئًا، وقيل: للتبعيض.

وقيل: هو زيادة (٣) كقوله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥].

وقيل: للتبيين.

﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)﴾ هلاكًا لتكذيبهم إيَّاه، فيزداد خسارهم.

﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ بالمال والصحة والأمن.

﴿أَعْرَضَ﴾ يريد الكافر، وقيل: عام.

وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة، أي: أعرض عن ذكر ما كان فيه من السقم

(١) أخرجه البخاري (٢٤٧٨)، ومسلم (١٧٨١).

(٢) في (أ): (ويبقى الحق ويدوم).

(٣) سبق التعليق على قول المؤلف عن بعض أحرف القرآن الكريم أو كلماته إنها زيادة، وذكرت أنه كان ينبغي اجتناب مثل هذا اللفظ، فانظر التعليق على تفسير الآية

(٤) من سورة الأنعام.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١١٦٠