ابن عيسى: ظهور الظلام، يقال: غسقت القرحة، إذا انفجرت وظهر ما فيها (١).
و﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ يريد صلاة المغرب والعشاء الآخرة.
وقيل: غسق الليل: صلاة العصر.
﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ عطف على الصلاة، أي: أقم القرآن وهو صلاة الفجر.
المبرد: أقم القرآن لصلاة الفجر (٢).
الأخفش: نصب على الإغراء (٣).
﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)﴾ تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار (٤)، وفي الخبر: يشهده الله سبحانه ثم ملائكة الليل والنهار (٥).
ابن بحر: هذا للترغيب في حضور المساجد لها وشهود الجماعة لأجلها (٦).
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ استيقظ، هَجَدَ: نام، وتَهَجَّدَ (٧): استيقظ، مثله: حنث وتحنث، والتهجد: ترك النوم للصلاة، فإن لم يُصَلِّ فليس بتهجد.
(١) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق ١٦٣/ب).
(٢) ذكره الكرماني أيضًا في كتابه الآخر «غرائب التفسير» ١/ ٦٣٨ عن المبرد.
(٣) انظر: «معاني القرآن» للأخفش ٢/ ٤٢٦ ولفظه: (أي: وعليك قرآن الفجر)، وينظر كذلك: «الدر المصون» للسمين الحلبي ٧/ ٣٩٨.
(٤) أخرجه البخاري (٤٧١٧) ومسلم (١٥٠٥) من كلام أبي هريرة في تفسير الآية، ورواه الترمذي (٣١٣٥) مرفوعًا وصححه.
(٥) قال أبو حيان ٦/ ٦٩: (وقال محمد بن سهل بن عسكر (مشهودًا) يشهده الله وملائكته، وذكر حديث أبي الدرداء أنه تعالى ينزل في آخر الليل) ثم قال أبو حيان: (والذي ينبغي، بل لا يعدل عنه ما فسره به الرسول -ﷺ-).
(٦) ذكره الماوردي ٣/ ٢٦٢ عن ابن بحر.
(٧) في (د): (... نام وهجد استيقظ ...).