ابن جرير: إن عبادي الذين أطاعوني وعصوك ليس لك عليهم حجة (١).
﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)﴾ حافظًا (٢) وناصرًا.
﴿رَبُّكُمُ﴾ أي: خالقكم الذي يستحق العبادة.
﴿الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ﴾ يجريه على سَنَن.
﴿لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ لتطلبوا الربح في التجارة، وقيل: لتنالوا ما ليس عندكم مما تفضل الله بخلقه (٣) لكم.
﴿إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ﴾ بالمؤمنين ﴿رَحِيمًا (٦٦)﴾.
﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ﴾ عصوف الرياح وخوف الغرق.
﴿ضَلَّ﴾ بَطَلَ وزالَ، وقيل: غاب.
﴿مَنْ تَدْعُونَ﴾ من الآلهة.
﴿إِلَّا إِيَّاهُ﴾ لم تدعوا في تلك الحالة إلا الله (٤).
وقيل: نسيتم كل معبود لكم وذهب عنكم ذكره إلا الله.
﴿فَلَمَّا نَجَّاكُمْ﴾ من الغرق.
﴿إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ﴾ عن الإيمان والتوحيد.
وقيل: ﴿أَعْرَضْتُمْ﴾: اتسعتم (٥) في كفران النعمة.
قال ذو الرمة (٦):
عَطَاءُ فتى تمكن في المعالي ... فأعرضَ في المكارِمِ واستطالا
(١) انظر: «جامع البيان» للطبري ١٤/ ٦٦٦.
(٢) في (د): (حفيظًا).
(٣) سقطت (بخلقه) من (ب).
(٤) في (ب): (إلا إياه).
(٥) في (ب) زيادة: (من العرض اتسعتم ...).
(٦) البيت في ديوانه (ص ٣٨٠) ولفظه: (عطاء فتى بنى وبنى أبوه فأعرض ...).
واللفظ الذي ساقه المؤلف ذكره البيضاوي والألوسي. وفي (أ): (تمكن في المعاصي).