وقيل: إلى الإنسان لأنه صاحب السمع والبصر والفؤاد.
و﴿مَسْئُولًا (٣٦)﴾: يجوز أن يكون لكل ويجوز أن يكون للإنسان.
والمعنى: لا تستعمل هذه الأعضاء في محرم.
وقيل: استعمله (١) في دلائل توحيد الله ولا ترض (٢) بالتقليد.
﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ ذا اختيال وتكبر لا ترى فوقك من مزيد.
﴿إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ﴾ لن تقطعه، والخَرْقُ: الفَلاةُ (٣) لانقطاع أطرافها لتباعدها.
﴿وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧)﴾ أي: إنك لن تبلغ مما تريد كثير مبلغ كما لا يمكنك أن تبلغ هذا فما وجه المثابرة على ما هذه سبيله، ذكره ابن عيسى (٤).
ويحتمل أن المعنى: إنك (٥) في طولك وعرضك لا تنال درجة هذين الجمادين ولا جزء من درجتهما.
﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (٣٨)﴾ قرئ (سَيِّئَةً) بالتنوين (٦)، فيكون ذلك إشارة إلى قوله ﴿وَلَا تَقْفُ﴾ وما بعده، وذَكَّر ﴿مَكْرُوهًا (٣٨)﴾ لأنه خبر بعد خبر، أو (٧) يكون حالًا من الضمير في (٨) ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾، ومن قرأ (سَيِّئُهُ) بالإضافة، فالوجه
(١) في (ب): (استعملها).
(٢) سقطت (ولا ترض) من (د).
(٣) في (د): (القلادة)، وفي (ب): (لا انقطاع لتباعدها).
(٤) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق ١٤١/ب).
(٥) سقطت (إنك) من (د).
(٦) قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (سَيِّئَةً) منونة منصوبة، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف (سَيِّئُهُ) بضم الهاء والهمزة.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٢٨).
(٧) في (ب): (و) بدلًا من (أو).
(٨) في (د): (و) بدلًا من (في).