﴿نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ وفي الأخرى ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١]، أي: خشية إملاق بكم، ولهذا أيضًا ذَكَّرَ الضمير، ومن ذهب إلى الأول قال: إنما ذَكَّرَ وإن كان المراد به البنات حملًا على لفظ الأولاد.
﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٣١)﴾ ذنبًا عظيمًا، والخِطْءُ والخَطأُ لغتان، كمِثْل ومَثَل.
وقيل: الخِطْءُ: السهو، والخَطَأ: العمد (١)، والِخطاء (٢) مصدر فَاعَلَ فإن النُّحاة يُنكرون المدّ فيه مكسورًا ومفتوحًا (٣).
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ وطء المرأة من غير نكاح ولا ملك يمين.
﴿إِنَّهُ﴾ إن الزنا.
﴿كَانَ فَاحِشَةً﴾ منكرًا من المعاصي، والفاحشة: ما اشتد قبحه (٤)، والتاء للمبالغة، ويجوز أن يكون تقديرها: خلة أو خصلة (٥) فاحشة، وأفاد ﴿كَانَ﴾ أنه لم يزل محرمًا.
﴿وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)﴾ أي: وساء السبيل (٦) إلى الجماع سبيل الزنا.
﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ يريد المؤمن وكذلك الذِّمي والمعاهد (٧).
﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ إلا أن (٨) يصير قتلها حقًا، وهو القصاص والارتداد وسائر ما يبيح دم المسلم.
﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا﴾ من غير أن أتى ما يبيح دمه.
﴿فَقَدْ جَعَلْنَا﴾ حكمنا.
﴿لِوَلِيِّهِ﴾ وارثه، وقيل: ولي الدم.
﴿سُلْطَانًا﴾ قتادة: هو القَوَد (٩).
(١) وإلا فإن المشهور هو العكس، كما في كتب التفسير واللغة، مثل «اللسان» (خطأ).
(٢) سقطت كلمة (والخطاء) من (ب).
(٣) ينظر لبيان ذلك: «الحجة» لأبي علي الفارسي ٥/ ٩٦ - ٩٧، و«الفريد» للمنتجب الهمداني ٤/ ١٨٠ - ١٨١.
(٤) في (ب): (ما اشتد فحشه).
(٥) قوله (خلة أو) سقط من (ب)، وفي (د): (و) بدلًا من (أو).
(٦) في (ب): (وساء سبيلًا إلى ...).
(٧) في (ب): (المعاهد والذمي).
(٨) في (ب): (إلى أن).
(٩) أخرجه الطبري ١٤/ ٥٨٤.