الزجاج: يجوز أن يكون نفير جمع نَفْرٍ، ككلب وكليب وعبد وعبيد (١)، وهم المجتمعون للمصير إلى الأعداء.
﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ أي: قلنا لهم وأوحينا إليهم إنكم مجزيون على الإحسان والإساءة.
قوله ﴿فَلَهَا﴾ أي: عليها، وجاء باللام ازدواجًا (٢).
وقيل: معناه: فإليها.
وقيل: فلها الجزاء والعقاب.
الحسين بن الفضل: فلها رب يغفر الإساءة، حكاه الثعلبي وغيره (٣).
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ أي: المرة الثانية والعقوبة الثانية على ما سبق؛ وهو أنهم أفسدوا في الأرض ثانيًا حتى قتلوا يحيى بن زكريا، فبعث الله عليهم ططوس الرومي حتى خَرَّبَ بيت المقدس وحَرَّقَ التوراة.
وقيل: هو (٤) بختنصر.
﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ جواب مضمر، أي: بعثناهم ليسوءوا.
(١) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢٢٨.
(٢) قوله: (ازدواجًا) بينه أبو حيان ٦/ ١٠ بعد أن نقل قول الكرماني، قال أبو حيان: (يعني أنه قابل قوله (لأنفسكم) بقوله (فلها».
(٣) انظر: «الكشف والبيان» للثعلبي (ص ١٠٤).
والحسين بن الفضل هو البَجَليّ الكوفي ثم النيسابوري، أبو علي، المفسر الأديب، إمام عصره في معاني القرآن، توفي سنة (٢٨٢ هـ).
انظر: «طبقات المفسرين» للداودي ١/ ١٥٦، و«الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير» ١/ ٧٨٩.
(٤) سقطت (هو) من (ب).