هيَّجنا وأثَرْنَا.
واختلفوا في الذين بعثهم الله عليهم:
فقال ابن عباس وقتادة: هو جالوت إلى أن قتله داوود (١).
سعيد بن المسيب: هو بختنصر (٢).
سعيد بن جبير: هو صنحاريب (٣).
الحسن: هم العمالقة (٤).
وقيل: كانوا قومًا مؤمنين بعثهم الله وأمرهم بغزو بني إسرائيل، واستدلوا على إيمانهم بقوله ﴿عِبَادًا لَنَا﴾ لأن الله تعالى لم يضفهم إلى نفسه إلَاّ (٥) بعد أن كانوا مؤمنين.
ومعنى ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ الأشداء الأقوياء الأنجاد ذوو العُدَّة والعَدَدِ والغلبة.
﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾ ترددوا فيها للغارة.
الزجَّاج: طافوا ينظرون هل بقي أحد لم يقتلوه، والجوس: طلب الشيء باستقصاء (٦). وكذلك الحوس.
الأصمعي: جاسوا: وطئوا (٧).
(١) أما قول ابن عباس: فقد أخرجه الطبري ١٤/ ٤٧١، وزاد السيوطي ٩/ ١٥٣ نسبته لابن أبي حاتم، وأما قول قتادة: فقد أخرجه عبدالرزاق ١/ ٢٧٣، والطبري ١٤/ ٤٧٢، وزاد السيوطي ٩/ ٢٦٣ نسبته لابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه الطبري ١٤/ ٤٧٥.
(٣) أخرجه الطبري ١٤/ ٤٧٢، وعنده: سنحاريب.
(٤) نقله الماوردي ٣/ ٢٢٩ عن الحسن.
(٥) سقطت (إلَاّ) من (ب).
(٦) هذا كلام الزجاج في «معاني القرآن» ٣/ ٢٢٧.
(٧) نقل الأزهري في «تهذيب اللغة» ١١/ ١٣٩ عن الأصمعي قوله: (تركت فلانًا يحوس بني فلان ويجوسهم، أي يدوسهم ويطلب فيهم)، ونقلها صاحب «اللسان» (جوس) بلفظ: (يجوس بني فلان ويحوسهم).