تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا﴾ لا يهمها إلا نفسه (١) تحاج الملك حالة المحاسبة.

والمجادلة: التشدد (٢) في الخصومة.

﴿وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾ تعطى جزاء عملها وافيًا.

﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١١١)﴾ لا ينقصون مما تستحقه شيئًا.

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً﴾ ابن عباس في جماعة: هي مكة (٣).

وروي عن حفصة زوج النبي -ﷺ- أنها قالت عند قتل عثمان رضي الله عنه: إنها القرية والذي نفسي بيده - تعني المدينة هي القرية التي ضرب الله المثل (٤) - وسترون ما يحل بأهلها (٥).

وعن الحسن (٦): هي بلدة عظيمة قديمة آمنة كفر أهلها فعذبهم الله أولًا بالجوع والخوف ثم استأصل (٧) فضرب تلك البلدة مثلًا لأهل مكة، كانت آمنة مما ابتلي غيرهم به من الحرب والقتل والسَّبي، وهم من ذلك آمنون (٨).

﴿كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً﴾ قارَّة بأهلها لا يحتاجون إلى الانتقال للانتجاع كما يحتاج إليه سائر العرب.

﴿يَأْتِيهَا رِزْقُهَا﴾ أقواتها، وقيل: موادها.

﴿رَغَدًا﴾ كثيرًا واسعًا بلا عناء.

﴿مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ من نواحيها وفجاجها، وقيل: من ثلاث سبل: اليمن والشام والحبشة.

﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ﴾ بما أنعم الله عليهم، وقيل: بمحمد والقرآن والإسلام، وأَنْعُم: جمع نعمة، كشِّدَّة وأَشُدّ، وقيل: جمع نَعْمَاء، كبأساء (٩) وأبؤس، وقيل: جمع نُعم، كطُعم وأَطْعُم (١٠).

(١) هكذا في (أ) و(ب)، ولعل المقصود: لا يهمها إلاّ نفس صاحبها.

(٢) في (ب): (النشد).

(٣) أخرج الطبري ١٤/ ٣٨٣ هذا القول عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد.

(٤) في (ب): (تعني أن المدينة هي القرية التي ضرب الله المثل بها ...).

(٥) أخرجه الطبري ١٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥، وزاد السيوطي ٩/ ١٢٨ نسبته لابن أبي حاتم.

(٦) في (ب): (الحسين).

(٧) في (ب): (استأصلهم).

(٨) ذكره ابن الجوزي ٤/ ٤٩٩ عن الحسن بنحوه.

(٩) في (ب): (جمع نعم كبأس ...).

(١٠) انظر: الطبري ١٤/ ٣٨٥.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠٨٠