تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عكرمة وقتادة: كان النبي -ﷺ- يقرئ غلامًا لبني المغيرة يقال له يعيش، وكان يقرأ الكتب، فقالت قريش (١): إنما يعلمه يعيش (٢).

قال الفرَّاء: قال المشركون: إنما يعلمه عايش، مملوك كان لحويطب ابن عبد العزَّى، وكان قد أسلم فحسن إسلامه (٣).

وقال سعيد: إنه كان غلامًا أعجميًا لامرأة بمكة (٤) يقال له أبو فكيهة (٥).

وذكر غيره أن أبا فكيهة هو يسار (٦).

الضحاك: إنما يعلمه سلمان الفارسي (٧).

﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ يميلون إليه، وقيل: يعترضون به ﴿أَعْجَمِيٌّ﴾ دخيل في العرب، أي: بلغة العجم ﴿وَهَذَا﴾ يعني القرآن ﴿لِسَانٌ عَرَبِيٌّ﴾ بلغة العرب ﴿مُبِينٌ (١٠٣)﴾ يعرف معناه من لفظه بأدنى تأمل، والمعنى: أنتم أفصح العرب وأبلغهم، وأقدرهم على الكلام نظمًا ونثرًا، وقد عجزتم وعجز جميع العرب عنه، فكيف تنسبونه إلى أعجمي ألكن.

﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ يعني القرآن وأنه من عند الله.

﴿لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ﴾ لا يوفقهم.

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)﴾ مؤلم دائم.

﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ جواب لهم حين قالوا: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾.

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٠٥)﴾ ابن بحر: أعلم أنهم هم أهل تلك الصفة دون رسول الله -ﷺ-، فرد عليهم بالوصف دون النص أولًا، ثم رد نصًا فقال:

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٠٥)﴾ (٨).

(١) في (ب): (وكان يكتب فقالوا إنما يعلمه يعيش).

(٢) قول عكرمة: أخرجه الطبري ١٤/ ٣٦٥ - ٣٦٦، وأما أثر قتادة: فهو عند الطبري ١٤/ ٣٦٦ أيضًا، وعزاه السيوطي ٩/ ١١٦ إلى ابن أبي حاتم، وعند السيوطي: مقيس، فلعلها تصحيف.

(٣) انظر: «معاني القرآن» للفراء ٢/ ١١٣.

(٤) في (ب): (إنه كان غلام أعجمي بمكة ...).

(٥) ذكره ابن الجوزي ٤/ ٤٩٣ في القول السابع عن سعيد بن جبير، وذكر ابن الجوزي في القول الرابع قولًا آخر لسعيد بن جبير حيث سماه (جابر).

(٦) قاله مقاتل في «تفسيره» ٢/ ٤٨٧.

(٧) أخرجه الطبري ١٤/ ٣٦٨، وضعفه جماعة من المفسرين كالثعلبي وابن الجوزي وابن كثير لأن الآية مكية وإسلام سلمان كان بالمدينة.

(٨) نقله الكرماني أيضًا في كتابه الآخر «غرائب التفسير» ١/ ٦١٦ عن ابن بحر.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠٧٧