ما غَزَلْنَ، وكان هذا دَأْبُها (١).
الغَزْل المصدر، والغَزْل الاسم.
﴿مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ يجوز أن يتعلَّق بقوله: نقضت من بعد قوة، ويجوز أن يتعلق بالغزل، والقوة: الطاقة الواحدة، أي: بعد أن جعلتها قوى وطاقات (٢).
المبرد: من بعد قوة إبرام وإحكام (٣).
وقيل: من بعد شدة فتل.
﴿أَنْكَاثًا﴾ جمع نِكْث، وهو ما نكث ونقض بعد الغزل والفتل.
﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ خيانة ومكرًا.
الزجاج: غشًا وغلًا (٤).
وقيل: ﴿دَخَلًا﴾: دغلًا وغدرًا (٥).
والدَّخَل: كل أمر لم يكن صحيحًا.
(١) ذكره ابن جرير ١٤/ ٣٤٢، والثعلبي (ص ١٨٧ - ١٨٨)، وابن الجوزي ٤/ ٤٨٥، والقرطبي ١٢/ ٤١٩، ونقل ابن كثير ٨/ ٣٤٩ عن مجاهد وقتادة وابن زيد أن هذا مثل لمن نقض عهده بعد توكيده، ثم قال ابن كثير: (وهذا القول أرجح وأظهر، وسواء كان بمكةامرأة تنقض غزلها أم لا).
(٢) قال الثعلبي (ص ١٨٧): (كان بعض أهل اللغة يقول: القوة ما يغزل على طاقة واحدة ولم يثن).
(٣) في (ب): (قوة إحكام وإبرام).
(٤) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢١٧.
(٥) سقطت كلمة (وغدرًا) من (ب).