تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَالْبَغْيِ﴾ ابن عباس: الكبر والظلم (١).

وقيل: تجاوز الحق إلى الباطل.

ابن مسعود رضي الله عنه: هذه الآية أجْمَع آية في القرآن للخير والشر (٢).

مسروق (٣): أجمع آية في القرآن لحلال وحرام.

﴿يَعِظُكُمْ﴾ يحذركم وينهاكم عن هذا كله.

﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ ما أمرتم به وهو ثلاث ونهيتم عنه وهو ثلاث، فتتعظوا (٤).

وذكر المفسرون أن النبي -ﷺ- قرأ على الوليد ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ﴾ إلى آخر الآية، قال له: يا ابن أخي أعِدْ، فأعاد عليه، فقال: إن له والله لحلاوة وإن له لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وما هو بقول البشر (٥).

﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ أتموا ما ضمنتم من أحكام الدين، وقيل: النذور، وقيل: كل عهد في طاعة الله، وقيل: هو الإيمان.

﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ لا تحنثوا في أيمانكم المؤكدة بذكر الله.

﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ أي: قلتم عند الحلف: الله راع علي كفيل أن

(١) هو نفس الأثر الذي بين فيه معنى العدل سابقًا.

(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٤٨٩)، وابن جرير ١٤/ ٣٣٧، والحاكم ٢/ ٣٥٦.

(٣) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد، مخضرم، توفي سنة اثنتين ويقال سنة ثلاث وستين.

انظر: «تقريب التهذيب» (ص ٥٢٨).

وجاء عن مسروق أنه جاءه شتير بن شَكَل فحدثه عن ابن مسعود أن هذه الآية أجمع آية في القرآن للخير والشر، فقال مسروق: صدقت. انظر: «تفسير السمعاني» ٣/ ١٩٧.

(٤) في (ب): (فاتعظوا).

(٥) أخرجه السمرقندي ٢/ ٢٨٨، وذكره الثعلبي (ص ١٨٦ - ١٨٧)، والقرطبي ١٢/ ٤١١.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠٦٩