تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ﴾ لأن الله يبعثها حين يوردهم النار فيعرفونها (١) ويقولون هذه المقالة.

﴿فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (٨٦)﴾ أي: أجابوهم بالتكذيب؛ لأنها كانت جمادًا ما تعرف من عبدها، وقيل: هذا في عزير وعيسى ومن عُبِدَ من الملائكة، لما رأوهم في الجنة وهم في النار قالوا هذه المقالة، فأجابوهم بأنكم كاذبون في قولكم إنا دعوناكم إلى عبادتنا والإشراك بالله.

﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ أسلم الكفار يوم البعث حين لا ينفع، وقيل: أسلموا لإمرة أنفسهم (٢)، وقيل: استسلموا بالذل لحكم الله.

﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧)﴾ ضاع سعيهم وخاب أملهم من شفاعة آلهتهم.

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨)﴾ أي: بسبب صدهم ومنعهم الناس عن الإيمان، وقيل: عن الجهاد، ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ أي: عذابًا بكفرهم وعذابًا بصدهم وإفسادهم.

﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ﴾ يعني: نبيهم يشهد عليهم.

﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ من بني آدم، وقيل: من قومهم.

﴿وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾ يعني: أمتك.

﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ قيل: حال، وقيل: استئناف، وهذا أظهر.

﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ يأتون ويذرون.

﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ للجميع.

(١) في (أ): (فيعرفون).

(٢) قال في «اللسان» (أمر): (يقال لكل من فعل فعلًا من غير مشاورة: ائْتَمَرَ، كأن نفسه أمرته بشيء فأْتَمَرَ، أي: أطاعها).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠٦٧