فرقًا بين أمهات الناس وأُمَّات (١) البهائم، وقد جاء في الواحدة (٢) أُمَّهة، قال (٣):
أُمَّهتي خِنْدِفُ وإلياسُ أبي
﴿لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ أي: جهّالًا غير عالمين مع توفر أداة العلم من السمع والبصر والفؤاد، وقيل: تم الكلام على قوله (٤) ﴿شَيْئًا﴾ ثم استأنف (٥) فقال: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ أي: جعلها بحيث تنتفعون بها.
﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ الإخراج، وقيل: تشكرون الجَعْل، وهو الخلق.
﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ﴾ جمع طائر.
﴿مُسَخَّرَاتٍ﴾ لأمر الله، وقيل: مذللات.
﴿فِي جَوِّ السَّمَاءِ﴾ فتح ما بين السماء والأرض.
قتادة: جَوِّ السماء: كبد السماء (٦).
الزجاج: جوِّ السماء: الهواء البعيد من الأرض (٧).
الفراء: جوِّ السماء: هو السماء (٨).
(١) في (أ): (وأمهات).
(٢) في (ب): (في الواحد أمهة).
(٣) البيت لقصي بن كلاب، وبعده: عند تنادِيهمْ بهالٍ وهبِ
انظر: «الدر المصون» للسمين الحلبي ٣/ ٦٣٩ - ٦٤٠ وهامش المحقق الدكتور أحمد الخراط.
(٤) في (أ): (على قوله الكلام شيئًا ...).
(٥) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي ١٢/ ٣٨٩، بينما ذهب الواحدي في «البسيط» (ص ٤٩٠) إلى أنه معطوف على قوله (أخرجكم).
(٦) أخرجه الطبري ١٤/ ٣١٦ - ٣١٧، وزاد السيوطي ٩/ ٩١ نسبته لابن أبي حاتم.
(٧) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢١٤.
(٨) نقله الكرماني أيضًا في كتابه الآخر «غرائب التفسير» ١/ ٦١٥، ولم أجده عند غيره.