تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآخر عاجزًا لا يقدر أن ينفق لا يستويان، فكيف بين الحجارة التي هي موات وبين الله (١) الذي هو على كل شيء قدير وهو رازق جميع خلقه (٢).

ومعنى قوله: (عبدًا مملوكًا): يريد: أيَّ عبدٍ كان.

وعن عطاء: أنه أبو جهل بن هشام، ﴿وَمَنْ رَزَقْنَاهُ﴾: أبو بكر الصديق رضي الله عنه (٣).

قوله: ﴿مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾: ملَّكناه مالًا حلالًا فهو يُنفق منه سرًّا وجهرًا، أي: دائمًا، هل يستوون، ولفظ الجمع يدلُّ على أن المراد بالعبد العموم، أي: لا يستوي القبيلان.

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾ أي: قل الحمد لله، وقيل: الحمد لله على الكمال لا لما يعبدون (٤) بل أكثرهم لا يعلمون فيجعلون الحمد والعبادة لغير الله.

وقيل: بل أكثرهم لا يعلمون لأنهم لا يتفكرون في الأدلة فيعرفوا أن العبادة والحمد لله (٥).

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ أي: أخرس ولد أصمّ فهو لا يفهم (٦) شيئًا، وقيل: هو الكافر لا ينطق بخير.

وقيل: هو المسلوب الفؤاد الذي لا يعقل شيئًا.

(١) لم يرد لفظ الجلالة (الله) في (ب).

(٢) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢١٣.

(٣) ذكره الثعلبي (ص ١٧٢ - ١٧٣) من رواية ابن جريج عن عطاء، قال أبو حيان ٥/ ٥٠٣: (ما روي في تعيينهما من أنهما عثمان بن عفان رضي الله عنه وعبد له، أو أنهما أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأبو جهل لا يصح إسناده).

(٤) في (ب): (يعبدونه).

(٥) في (ب): (فيعرفون أن الحمد والعبادة لله).

(٦) في (ب): (لا يقدر).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠٥٩