تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس: منهجه في أسباب النزول.

مما يعين على فهم الآية كما قرر العلماء معرفة سبب نزولها، وقد أكثر المؤلف - رحمه الله - في نقله عن ابن جرير والواحدي والماوردي، فقد يذكر في الآية أكثر من سبب، ويُرَجِّح أحيانًا، ومثال ذلك:

* في سورة الزمر: " ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ في سبب النُّزول: عن ... ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -: "نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ".

قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: " نزلت في عثمان بن عفَّان - رضي الله عنه - ".

قال مقاتل: " نزلت في عمَّار بن ياسر - رضي الله عنه - " ".

* وفي سورة العلق: " ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠)﴾: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال أبو جهل: هل يُعَفِّر محمد - ﷺ - وجهَه بين أظهركم؟ قالوا: نعم.

قال: واللات والعُزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأنَّ رقبتَه. قال: فقيل له: هاهو ذا يصلي، فانطلق ليطأ رقبته.

قال: فما فَجِئَهُمْ إلاّ وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، فقيل له: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: إن بيني وبينه خندقًا من النار وهولًا وأجنحةً. قال النبي - ﷺ -: لو دنا مني لاختطفته الملائكة فجعلته عضوًا عضوًا، فأنزل الله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾.

الحسن: " كان أُمِية بن أبي الصَّلت ينهى عن الصلاة ".

وقيل: عام في الناس جميعًا.

والظاهر: أرأيت أبا جهل ينهى محمدًا - ﷺ - عن الصلاة "؟!.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠٥