تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الدَّابة قولان:

أحدهما: أنها عامة في بني آدم وغيرهم مما يدبُّ.

والثاني: أن المراد بها ها هنا البهيمة.

وفي المعنى ثلاثة أقوال:

أحدها: لو عجل عقوبة كفار بني آدم ما ترك على الأرض ما يدبّ عليها.

والثاني: معنى ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾: من ظالم.

والثالث: لو أهلك الآباء بكفرهم لم تكن الأبناء.

﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ قيل: هو وقت العذاب (١).

وقيل: حين الموت.

وقيل: إلى يوم القيامة.

﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١)﴾ أي: فإذا أتى أحد (٢) هذه الأوقات لهلكوا (٣) البتة من غير تقديم ولا تأخير.

﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ أي: ما يكرهونه لأنفسهم وهو البنات.

﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ﴾ أي: ويقولون الكذب، والكذب مفعول به، وأضاف الوصف إلى اللسان لأن القول به يكون.

﴿أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾ بدل من الكذب، والحسنى: البنون، وقيل: الجنة، على تقدير إن كان البعث حقًا.

﴿لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ﴾ الزجاج: ﴿لَا﴾ ردٌّ لكلامهم (٤).

(١) سقطت (العذاب) من (ب).

(٢) في (ب): (أجل).

(٣) في (ب): (هلكوا).

(٤) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢٠٧.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠٤٨