تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محالة لحوق المنتظر وإن لم يكونوا منتظرين.

﴿إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ لقبض (١) أرواحهم.

﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ يعني يوم القيامة.

الزجاج: ﴿أَمْرُ رَبِّكَ﴾: عذابه الذي أوعدهم وتأخَّر عنهم (٢).

وقيل: تأتيهم الملائكة بما وعدهم من العذاب يوم القيامة ويأتي أمر ربك بذلك، فيكون ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو على هذا القول.

﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ استبطؤا العذاب كاستبطاء هؤلاء، وقيل: انتظروا انتظار هؤلاء.

وقيل: كفروا كفر هؤلاء.

﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٣٣)﴾ بكفرهم ومعصيتهم.

﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ أي: جزاء أعمالهم السيئة، وفيه تقديم وتأخير، أي: فأصابهم سيئات ما كسبوا وما ظلمهم الله.

﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٤)﴾ وأحاط بهم جزاء استهزائهم، والحيق: الإحاطة بالشيء، لا يُستعمل إلا في الشر (٣).

﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي: ما أشركنا بعبادة الأوثان.

﴿نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ يعني: السائبة والوصيلة وغيرها.

وللمفسرين في هذا قولان:

(١) في (ب): (يريد لقبض أرواحهم).

(٢) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ١٩٦ بنحوه.

(٣) في (ب): (إلا للشر).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠٣٤