تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كافرين والله يعلم كفركم ومعاصيكم.

﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ قيل: دركاتها، وقيل: أصنافها، كما يقال: فلان ينظر في باب من العلم، أي: صنف.

وقيل: هذا عام لأصناف الكافرين، كقوله: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾ [الحجر: ٤٤].

وقيل: المراد به عذاب القبر، فقد جاء في الخبر: (القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران) (١).

وقيل: يخاطبون به عند البعث.

﴿خَالِدِينَ﴾ أي: ناوين الخلود ومقدرين.

﴿فِيهَا﴾ في جهنم، وقيل: في الأبواب فيمن جعلها الدركات وألوان العذاب.

﴿فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩)﴾ المتعظمين من اتباع محمد -ﷺ- جهنم وأبوابها.

﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ يعني: المؤمنين من أهل مكة.

﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ على محمد.

﴿قَالُوا خَيْرًا﴾ أي: أنزل خيرًا، وهو القرآن الجامع لجميع الخيرات، وقيل:

(١) روي هذا الحديث من طريق أبي سعيد الخدري، رواه الترمذي (٢٤٦٠)، وقال الترمذي: (هذا حديث غريب)، وقال الألباني: ضعيف جدًا.

وروي الحديث من مسند أبي هريرة، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٦١٣)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٣/ ٤٦: (فيه محمد بن أيوب بن سويد وهو ضعيف).

وذكر الزبيدي في «إتحاف السادة المتقين» ٦/ ٣٠١ أن الحديث ورد أيضًا عن ابن عمر وأخرجه ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب، ولم أقف عليه مسندًا.

ويغني عن هذا الحديث قوله -ﷺ-: (إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة) أخرجه البخاري (١٣٧٩) من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠٣١