وقيل معناه: أن الحيّ المميز الذي ليس بخالق ليس كالذي هو خالق، فكيف الجماد.
﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٧)﴾ فتعرفوا فساد ما أنتم عليه.
﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ المراد بها النِّعم، والمضاف قد يأتي للجنس.
﴿لَا تُحْصُوهَا﴾ لا يمكنكم عدّها لكثرتها، وقيل: ﴿لَا تُحْصُوهَا﴾: لا تطيقوا أداء شكرها.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ﴾ لمن قصَّر في شكرها.
﴿رَحِيمٌ (١٨)﴾.
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (١٩)﴾ أي (١): لا يخفى عليه شكر الشاكر وكفر الكافر.
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ لأنها موات عجزة.
﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠)﴾ لأنها من جنس الأرض.
﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾ أي: هي موات ليس فيها أرواح، وقوله ﴿غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾ تأكيد لنفي مجاز يستعمل، وهو أن الحي قد يُسمى ميتًا، نحو قوله ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ [الزمر: ٣٠]، أي: في حكم الأموات.
﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٢١)﴾ فيه قولان:
أحدهما: لا يعلم الكافرون متى يبعثون.
والثاني: لا تعلم الأصنام متى تُبعث.
﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ الخطاب عام، والمعنى: معبودكم (٢) المستحقّ للعبادة معبودٌ واحدٌ وهو الله عز وجل.
﴿فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ هم الكفار.
﴿قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ﴾ لتوحيد الله غير عارفة به (٣).
﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٢٢)﴾ عن الإيمان بمحمدٍ واتباعه.
﴿لَا جَرَمَ﴾ حقًا.
﴿أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)﴾ أن الله يعلم محله رفع بالمصدر.
وعند الزجاج: (لا) للرد، و(جرم) فعل (٤).
(١) لم ترد (أي) في (ب).
(٢) في (د): (معبودبكم).
(٣) في (د): (عارفة له).
(٤) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ١٩٤.