وقيل: ﴿أَنْذِرُوا﴾: أَعْلِموا، من قولهم: نَذِرَ به، أي (١): عَلِمَ.
﴿فَاتَّقُونِ (٢)﴾ فخافوني.
﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ لا بالباطل، وقيل: معنى بالحق: ليعبدوني.
﴿تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣)﴾ تنزه عن (٢) أن يكون له شريك.
﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ أي: نوع الإنسان.
﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾ مني.
﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤)﴾ قيل هذا مدحٌ له، أي: قوي على منازعة الخصوم يتبين الحق من الباطل، وقيل: هو ذَمٌّ، أي: يجادل أولياء الله وينكر الحق، وذكر الكلبي أنها نزلت في أُبيّ بن خلف، أخذ عظمًا باليًا ففتَّته، فقال: من يُحيي العظام وهي رميم (٣).
﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ﴾ هي: الإبل والبقر والغنم.
﴿فِيهَا دِفْءٌ﴾ ما يدفئ فيقي البرد من الأكسية والقُطُف وغيرها، وقيل: هو الملابس تمنع البرد والحرّ، واقتصر على ذكر (٤) أحد الضِّدَّيْن كقوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النمل: ٨١]، وقيل: هي البيوت المتخذة من أوبارها وأشعارها.
الكلبي: دفء أولادها (٥).
وقوله (٦): ﴿لَكُمْ﴾ يجوز أن يتعلَّق بِخَلَقها ويجوز أن يتعلَّق بما بعده، أي: لكم فيها دفء، وهذا أظهر لقوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ﴾.
وقوله ﴿وَمَنَافِعُ﴾ أي نسلها ودرها وظهورها.
﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥)﴾ أي: ومنها ما تأكلون، وقيل: من لحومها تأكلون.
﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ﴾ زينة وحُسْنُ منظر؛ لأن الإنسان يعجب (٧) به.
(١) سقطت (أي) من (ب).
(٢) سقطت (عن) من (د).
(٣) نقله الماوردي ٣/ ١٧٩ عن الكلبي، وذكره الثعلبي (ص ١٢٥ - ١٢٦) بدون نسبة، وقال البغوي ٢/ ٦٠٥: الصحيح أن الآية عامة، وقد روي هذا الأثر عند بعض المفسرين في سبب نزول آخر سورة يس كما في «تخريج أحاديث وآثار الكشاف» للزيلعي ٣/ ١٦٧ (١٠٧٩).
(٤) في (د): (على ذلك أحد).
(٥) نقله الماوردي ٣/ ١٧٩ عن الكلبي بلفظ: الدفء صغار أولادها التي لا تركب.
وهذا المعنى مرويٌّ عن ابن عباس وغيره، كما ذكر الواحدي في «البسيط» (ص ٣٨٩).
(٦) في (ب): (وقيل) بدلًا من (وقوله).
(٧) في (د): (يعجبه به).