تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قال ابن أبي حاتم حدثنا عبد الله بن حمزة بن إسماعيل حدثنا إسحاق بن سليمان عن أبي سنان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "الصبر صبران" صبر عند المصيبة حسن, وأحسن منه الصبر عن محارم الله".. وقال ابن المبارك عن ابن لهيعة عن مالك بن دينار عن سعيد بن جبير قال: "الصبر: اعتراف العبد لله بما أصيب فيه واحتسابه عند الله ورجاء ثوابه وقد يجزع الرجل وهو يتجلد لا يرى منه إلا الصبر". وقال أبو العالية في قوله تعالى: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ قال: "على مرضاة الله واعلموا أنها من طاعة الله وأما قوله: ﴿والصلاة﴾ إن الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر".

ومن الآيات البينات التي أشارت إلى أهمية الصبر للمؤمن، وعظمته وحسن جزائه عند الخالق تبارك وتعالى، قوله الحق في القرآن العظيم: ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين, الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ (1) .

ومن الأحاديث النبوية الشريفة التي تعمل على رفع معنوية الإنسان المؤمن وتضاعف مكانة الصبر في نفسه، قال صلى الله عليه وسلم: "ما يصيب المؤمن من وصب (2) ، ولا نصب، ولا سقم، ولا حزن، حتى الهم يهمه، إلا كفر به من سيئاته " (3) رواه أبو سعيد وأبو هريرة رضي الله عنهما.

وحيث تتميز هذه الفترة الزمنية باتزان انفعالي ملحوظ عن فترة الطفولة والمراهقة المبكرة التي مر بها وتجاوزها، فإنه ينبغي مراعاة ذلك والانتباه للعوامل التي من شأنها إعاقة النصح الانفعالي، ومنها ازدواجية النظرة تجاهه من قبل من يكبرونه في السن، فالبعض منهم يرى أنه لم يزل في طور المراهقة (4) بينما يعد راشدا وناضجا في نظر البعض الآخر.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٦١