تتباين الحالة الانفعالية التي يكون عليها الشاب في هذه المرحلة عن الحالة التي كان عليها إبان فترة المراهقة السابقة، والتي تتميز بالانفعال الدائم لأي سبب من الأسباب، حيث تقترب حالته الانفعالية في هذه الفترة من النضج والاتزان (1) .
ويعد الانفعال حالة نفسية مصاحبة لمشاعر الإنسان الذي يسعى لتحقيق حاجة من الحاجات التي يرى ضرورتها به (2) .
وينقسم الانفعال إلى قسمين هما:
أ- الانفعال الإيجابي: وهو الذي تظهر آثاره المتسمة بالفرح والسرور عند الإنسان الذي تتحقق رغباته وآماله.
ب- الانفعال السلبي: وتتمثل مظاهره في عدم الرضا والسرور ومن أهمها الخوف والقلق (3) .
ومن أهم خصائص الانفعال سرعة الاستثارة، والتغير المفاجئ وعدم الاستقرار، وهي ظاهرة نفسية تشمل الفرد بصورة عامة.
ويمكن للباحث في ضوء ذلك أن يعرف الاتزان الانفعالي " النضج الانفعالي " بأنه: توجه إيجابي في الخصائص الانفعالية عند الطالب بحيث يميل إلى سمة الهدوء، وإلى تقبل كل ما كان يثير انفعالاته في سابق مراحل حياته "الطفولة والمراهقة المبكرة" بنوع من الثبات، حيث يبدو من مظاهر سلوكه في هذه المرحلة نضج وتحكم عند مقابلة المواقف التي تثير انفعالاته.
وهناك مظاهر عديدة تبرز التطور الإيجابي في النضج الانفعالي عند الطالب والتي من أبرزها المقدرة على المشاركة الانفعالية والمناقشة بنوع من التفهم والدراية، كما تظهر عليه الرأفة بمن يتعامل معهم.
وفي معرض الحديث عن النضج الانفعالي أورد الدكتور حامد زهران تلخيصا حول ديناميات تحقيق النضج الانفعالي قام بإعداده "ستاتون Staton 1963م"والذي يشير فيه إلى الجوانب الكفيلة بتحقيق النضج الانفعالي في الشخصية ومن أهمها المقدرة على مقاومة الإحباط وذلك بتحمل الفشل ومواجهة الظروف، مع الاستمرار في بذل الجهود المكثفة لبلوغ الهدف المطلوب.