تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يبين هنا هذا الذي أتاهم ما هو، ولكنه بين في موضع آخر أنه الكتاب الفارق بين الحق والباطل وذلك في قوله ﴿وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون﴾ (1) .

وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم﴾ قال: الطور: الجبل، اقتلعه الله فرفعه فوقهم، فقال: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾ ، والقوة: الجد، وإلا قذفته عليكم، قال: فأقروا بذلك أنهم يأخذون ما أوتوا بقوة (2) .

وإسناده صحيح.

وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾ أي بطاعة (3) .

وقال عبد بن حميد: ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله ﴿بقوة﴾ يعمل بما فيه (4) .

وإسناده حسن.

قوله تعالى ﴿واذكروا ما فيه﴾

أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية في قوله ﴿واذكروا ما فيه﴾ يقول: أقروا ما في التوراة واعملوا به.

قوله تعالى ﴿ثم توليتم من بعد ذلك﴾

أخرج بن أبي حاتم بسنده الحسن عن قتادة في قوله ﴿من بعد ذلك﴾ قال: من بعد ما أتاهم.

قوله تعالى ﴿فلولا فضل الله عليكم ورحمته﴾

أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله ﴿ورحمته﴾ قال: القرآن، ثم قال وروي عن قتادة والربيع بن أنس ومجاهد والحسن والضحاك وهلال بن يساف نحو ذلك.

وكأنهم استنبطوا هذا التفسير من قوله تعالى: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ (5) .

قوله تعالى ﴿لكنتم من الخاسرين﴾

أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿لكنتم من الخاسرين﴾ قال: خسروا الدنيا والآخرة (6) ..

سورة البقرة 65

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٢٠١