تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة في قوله ﴿وباءوا﴾ قال: فانقلبوا.

وإسناده صحيح، وهذا التفسير يعود لقوله تعالى ﴿فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين﴾ (1) .

قوله تعالى ﴿ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين﴾

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبان، حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتله نبي، أو قتل نبيا، وإمام ضلالة، وممثل من الممثلين " (2) .

صححه أحمد شاكر، وذكره الهيثمي ونسبه إلى أحمد والبزار ونص أن رجالهما ثقات. ولكن عاصما هذا هو ابن بهدلة صدوق له أوهام فالإسناد حسن، وحسنه أيضا الشيخ مقبل الوادعي.

قوله تعالى ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾

أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الصحيح عن قتادة ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ اجتنبوا المعصية والعدوان فإن بهما هلك من هلك قبلكم من الناس (3) .

سورة البقرة 62

قوله تعالى ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين﴾

أخرج الطبري (4) وابن أبي حاتم (5) عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين﴾ إلى قوله ﴿ولا هم يحزنون﴾ فأنزل الله تعالى بعد هذا ﴿ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ (6) . ثم قال الطبري: هذا الخبر يدل على أن ابن عباس كان يرى أن الله جل ثناؤه كان قد وعد من عمل صالحا- من اليهود والنصارى والصابئين- على عمله، في الآخرة الجنة، ثم نسخ ذلك بقوله ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ١٩٩