أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية في قوله ﴿وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان﴾ قال: فرق فيه بين الحق والباطل (1) .
وأخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله ﴿وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان﴾ قال: الكتاب هو الفرقان فرق بين الحق والباطل.
سورة البقرة 54
قوله تعالى: ﴿وإذ قال موسى لقومه يقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم﴾ الآية
أخرج الطبري عن عبد الكريم بن الهيثم قال: حدثنا إبراهيم بن بشار قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: قال أبو سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال موسى لقومه ﴿فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم﴾ قال: أمر موسى قومه- عن أمر ربه عز وجل- أن يقتلوا أنفسهم، قال: فاحتبى الذين عكفوا على العجل فجلسوا، وقام الذين لم يعكفوا على العجل، وأخذوا الخناجر بأيديهم، وأصابتهم ظلمة شديدة، فجعل يقتل بعضهم بعضا، فانجلت الظلمة عنهم وقد أجلوا عن سبعين ألف قتيل، كل من قتل منهم كانت له توبة، وكل من بقي كانت له توبة (2) .
أبو سعيد هو عبد الكريم بن مالك الجزري، ورجاله ثقات وإسناده صحيح، والخبر عن أهل الكتاب وهو من قبيل المسكوت عنه.
وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد قول الله تعالى ﴿باتخاذكم العجل﴾ قال: كان موسى أمر قومه عن أمر ربه أن يقتل بعضهم بعضا بالخناجر فجعل الرجل يقتل أباه ويقتل ولده فتاب الله عليه (3) .
قوله تعالى ﴿فتوبوا إلى بارئكم﴾
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية ﴿فتوبوا إلى بارئكم﴾ أي إلى خالقكم (4) .
قوله تعالى ﴿فاقتلوا أنفسكم﴾