تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يبين هنا كيفية إغراقهم ولكنه بينها في مواضع أخر كقوله ﴿فأتبعوهم مشرقين فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وأزلفنا ثم الآخرين وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين﴾ (1) وقوله ﴿فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم﴾ (2) وقوله ﴿واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون﴾ (3) وقوله ﴿رهوا﴾ أي ساكنا على حال انفلاقه حتى يدخلوا فيه إلى غير ذلك من الآيات (4) .

سورة البقرة 51

قوله تعالى ﴿وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة﴾

بين الله تعالى مكان المواعدة في سورة طه فقال ﴿يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ... ﴾ (5) والطور سيأتي ذكره عند قوله تعالى ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾ .

وقال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية: لم يبين هنا هل واعده إياها مجتمعة أو متفرقة؟ ولكنه بين في سورة الأعراف أنها متفرقة، وأنه واعده أولا ثلاثين، ثم أتمها بعشر، وذلك في قوله تعالى ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة﴾ (6) .

صفة موسى

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ١٩١