تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانظر الروايات الواردة عند قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة﴾ (1) .

قوله تعالى ﴿إلا على الخاشعين﴾

أخرج الطبري (2) وابن أبي حاتم (3) بالإسناد الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿إلا على الخاشعين﴾ يعني: المصدقين بما أنزل الله تعالى.

وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبى العالية في قوله ﴿إلا على الخاشعين﴾ قال: يعني: الخائفين (4) .

وأخرج عبد بن حميد عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿إلا على الخاشعين﴾ على المؤمنين حقا (5) .

وإسناده حسن.

سورة البقرة 46

قوله تعالى ﴿الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم﴾

قال الطبري: حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: كل ظن في القرآن فهو علم.

وذكره ابن كثير ثم قال: وهذا سند صحيح (6) .

ولو لم يقل مجاهد كل ظن لكان أحسن لأن بعض الآيات تخالف ما ذهب إليه مثل قوله تعالى ﴿وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون﴾ (7) وقوله ﴿لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون﴾ (8) وقوله ﴿ما لهم به من علم إلا اتباع الظن﴾ (9) وقوله ﴿إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون﴾ (10) ، وغيرها من الآيات في باب ظن فلو جعلها على سبيل التغليب لكان أحسن والله أعلم.

وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية في قوله ﴿الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم﴾ قال: الظن هاهنا اليقين (11) .

قال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية.: المراد بالظن هنا: اليقين كما يدل عليه قوله تعالى ﴿وبالآخرة هم يوقنون﴾ (12) .

قوله تعالى ﴿وأنهم إليه راجعون﴾

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ١٨٣