وقال الطبري: حدثنا محمد بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: حدثنا ابن علية، قال: حدثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم وهو في سفر، فاسترجع ثم تنحى عن الطريق، فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس، تم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين﴾ (1) .
ورجاله ثقات وإسناده صحيح وأبو عيينة هو عبد الرحمن بن جوشن، وأخرجه المروزي (2) والحاكم (3) من طريق هشيم عن خالد بن صفوان عن زيد بن علي بن الحسن عن أبيه به، وصححه الحاكم وأقره الذهبي.
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية يقول: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ على مرضاة الله، واعلموا أنها من طاعة الله
ووردت أحاديث كثيرة في فضل الاستعانة بالصبر.
وأخرج المروزي (4) والحاكم (5) من طريق إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق أنا معمرة عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة، وكانت من المهاجرات الأول، في قوله ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ قال غشي على عبد الرحمن بن عوف غشية حتى ظنوا أنه فاضت نفسه فيها فخرجت امرأته: أم كلثوم إلى المسجد تستعين بما أمرت به من الصبر والصلاة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وأخرجه عبد الرزاق في التفسير بنحوه (6) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا سفيان بن عيينة قال: حدثونا يعني: ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله ﴿واستعينوا بالصبر﴾ قال: الصبر: الصيام.
ورجاله ثقات إسناده صحيح.
قوله تعالي ﴿وإنها لكبيرة﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿وإنها لكبيرة﴾ قال: الصلاة (7) . ورجاله ثقات إلا ورقاء صدوق والإسناد حسن.