قال الشيخ الشنقيطي: لم يبين هنا ما عهده وما عهدهم، ولكنه بين ذلك في مواضع أخر كقوله: ﴿وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ (1) . فعهدهم هو المذكور في قوله: ﴿لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا﴾ وعهده هو المذكور في قوله ﴿لأكفرن عنكم سيئاتكم﴾ الآية، وأشار إلى عهدهم أيضا بقوله ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾ (2) إلى غير ذلك من الآيات.
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن محمد بن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس ﴿وأوفوا بعهدي﴾ الذي أخذت في أعناقكم للنبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءكم، ﴿أوف بعهدكم﴾ أنجز لكم ما وعدتكم عليه بتصديقه واتباعه فوضع عنكم ما كان عليكم من الإصر والأغلال التي كانت في أعناقكم بذنوبكم التي كانت من إحداثكم. .
قوله تعالى ﴿وإياي فارهبون﴾
وبه عن ابن عباس ﴿فارهبون﴾ أن أنزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من آبائكم من النقمات التي قد عرفتم من المسخ وغيره (3) . .
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية ﴿وإياي فارهبون﴾ فاخشون. ثم قال: وكذا روي عن السدي والربيع بن أنس، وقتادة (4) . .
---
التفسير رقم454
التفسير رقم204.
التفسير رقم451.
التفسير رقم207.
تفسير الطبريرقم454 وتفسير ابن أبي حاتم رقم209.
سورة الحج11.
تفسير الطبري رقم 451 وتفسير ابن أبي حاتم رقم210.
(5) التفسير رقم211.
(6) التفسير رقم460.