تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية في قوله ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ إلى قوله ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ قال هي ست خصال في المنافقين إذا كانت فيهم الظهرة على الناس أظهروا هذه الخصال: إذا حدثوا كذبوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا أؤتمنوا خانوا ونقضوا عهد الله من بعد ميثاقه، وقطعوا ما أمر الله به أن يوصل، وأفسدوا في الأرض، وإذا كانت الظهرة عليهم أظهروا الخصال إذا حدثوا كذبوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا أؤتمنوا خانوا (1) .

وأخرج الطبري بإسناده الحسن عن قتادة: قوله ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ ، فإياكم ونقض هذا الميثاق، فإن الله قد كره نقضه وأوعد فيه، وقدم فيه في آي القرآن حجة وموعظة ونصيحة وإنا لا نعلم الله جل ذكره أوعد في ذنب ما أوعد في نقض الميثاق، فمن أعطى عهد الله وميثاقه من ثمرة قلبه فليف به لله (2) .

أخرج ابن أبي حاتم عن أحمد بن سنان الواسطي، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد قال: سألت أبي فقلت قوله ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ إلى آخر الآية، فقال هم الحرورية (3) .

ورجاله ثقات وإسناده صحيح.

قال ابن كثير وهذا الإسناد وإن صح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فهو تفسير على المعنى لا أن الآية أريد منها التنصيص على الخوارج الذين خرجوا على علي بالنهروان فإن أولئك لم يكونوا حال نزول الآية وإنما هم داخلون بوصفهم فيها مع من دخل لأنهم سموا بالخوارج لخروجهم عن طاعة الإمام والقيام بشرائع الإسلام (4) .

قوله تعالى ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ١٥٥