وبالجملة فقد كان يتمتع بذاكرة عجيبة- كما وصفه معاصروه- وفكر وقاد، وكان شخصية علمية شهيرة، واستطاع- بما وهبه الله من ذكاء - أن يظهر نفسه في ذلك الوقت، وأن يكون من الأعلام البارزين الموصوفين بالذكاء والفطنة، والقدرة الفائقة على التحرير والتصنيف والكتابة، ويتضح ذلك كله من خلال قراءة مصنفاته وآثاره العلمية.
شيوخه:
1- أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي، الشافعي، أشهر فقهاء الشافعية في القرن الحادي عشر، كان عارفا بالميقات، والحساب، والطب، وله العديد من المصنفات، منها: (مناسك الحج -خ) [8] ، و (الهداية من الضلالة في معرفة الوقت والقبلة من غير آلة- ط) ، (التذكرة في الطب) ، النبذة اللطيفة في بيان مقاصد الحجاز ومعالمه الشريفة) وغير ذلك، مات سنة (1069ه) وقيل غير ذلك. [9]
2- أيوب بن أحمد بن أيوب الحنفي، الخلوتي، الصالحي، ولد بدمشق سنة (994 ه) واشتغل بأنواع العلوم، ومات بدمشق سنة (1071 ه) [10] .
3- رجب بن حسين بن علوان الحموي، الشافعي، كان متمكنا في العلوم الرياضية كالحساب والفلك، ماهرا بالفرائض، مات بدمشق سنة (1087 ه) [11] .
4- سلطان بن أحمد بن سلامة المزاحي، الأزهري، الشافعي، من كبار الفقهاء والقراء، وكان عابدا ورعا، ولد سنة (985ه) ، صنف الكثير من الكتب، منها: (حاشية على شرح المنهج) ، (مؤلف في القراءات) ، مات بالقاهرة سنة (1075 ه) [12] .
5- عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر البعلي، الأزهري، الحنبلي، مفتي الحنابلة بدمشق، كان عالما بالفقه والحديث والقراءات، ولد سنة (1005ه) ، من مصنفاته: (العين والأثر في عقائد أهل الأثر) ، (رياض أهل الجنة في آثار أهل السنة) ، (شرح صحيح البخاري) وغير ذلك، مات بدمشق سنة 1071ه) [13] .