تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله عند شرحه لحديث أبي بكر أيضا، قال: "وفيه استيفاء، وجوه الطاعة في التوبة، لأنه ندم، فتطهر، ثم صلى، ثم استغفر، وإذا أتى بذلك على أكمل الوجوه غفر الله له بوعده الصادق ".

المبحث الثاني

وقت صلاة التوبة

يستحب أداء هذه الصلاة عند عزم المسلم على التوبة من الذنب الذي اقترفه، سواء كانت هذه التوبة بعد فعله للمعصية مباشرة، أو متأخرة عنه، فالواجب على المذنب المبادرة إلى التوبة - كما سبق بيانه قريبا- لكن إن سوف وأخرها قبلت، لأن التوبة تقبل ما لم يحدث أحد الموانع الآتية:

1- إذا وقع الإياس من الحياة، وحضر الموت، وبلغت الروح الحلقوم. قال الله تعالى: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾ .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر".

2- إذا نزل العذاب، قال الله تعالى: ﴿فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون﴾ .

3- إذا طلعت الشمس من مغربها، قال الله تعالى: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾ . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من تاب من قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه " رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

وهذه صلاة تشرع في جميع الأوقات بما في ذلك أوقات النهي، لأنها من ذوات الأسباب التي تشرع عند وجود سببها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٧ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٧ · ص ٣٠١